غايتنا من خلال هذه الورقة العلمية دراسة خاصية الاقتراض اللغوي كمبحث من مباحث اللسانيات الاجتماعية، حيث طبقنا هذه الظاهرة اللغوية على شكل لغوي لهجي وهو العربية المغربية، واستهدفنا لغة الشباب. وقد اشتغلنا على الاقتراض اللغوي باعتباره نظرية لسانية وحقيقة لغوية تتمظهر في النموذج اللهجي بالمغرب؛ فاللغة بشكل عام من الأمور التي يرى كل فرد نفسه مضطراً إلى الخضوع لما ترسمه، وكل خروج على نظامها، ولو كان عن خطأ أو جهل، يلقى من المقاومة ما يكفل رد الأمور إلى نصابها الصحيح.هذا الأمر دفعنا إلى تحليل ووصف هذه الظاهرة المستجدة في البيئة اللغوية المغربية، حيث بدأنا بتعريف الاقتراض اللغوي وبينا آلية صوغ المقترضات اللغوية بشكل عام، ثم انتقلنا إلى تعريف النموذج اللهجي المشتغل عليه وهي العربية المغربية، ثم انتقلنا بعدها إلى تحديد المقترضات اللغوية خاصة التي يتحدث بها الشباب المغربي، وقدمنا أمثلة عن كل نموذج من المقترضات من الأنساق اللغوية المختلفة، لنختتم الدراسة بالإشارة إلى تحديد بعض الصيغ المقترضة وآلية تشكيل الاقتراض اللغوي، لتكون هذه الدراسة بوابة مفتوحة مستقبلاً لمعالجة آلية الاقتراض اللغوي في اللهجات في إطار المبحث المناسب.