صدر "قاموس الدارجة المغربية"، الذي سنشير إليه اختصارًا بـ (ق.د.م)، سنة 2017 عن مركز تنمية الدارجة زاكورة (المنبهي، 2019). ويقدم هذا القاموس نفسه كأول عمل معجمي جدي وأكاديمي يعنى بشرح مفردات الدارجة المغربية بـ "العربية المغربية"، أي أنه قاموس أحادي اللغة، بخلاف القواميس الأخرى التي تقدم معنى مفردات الدارجة المغربية تارة بلغة عربية فصحى ("معجم لهجة شمال المغرب، تطوان وما حولها"، لعبد المنعم عبد العال)، وتارة أخرى بلغة أجنبية (الفرنسية أو الإسبانية أو الإنجليزية)، كمعاجم المستشرقين.
وبالنظر إلى أن الشرح المعجمي يعدّ ركنًا أساسيًا في مسيرة التأليف المعجمي، فإننا سنسعى من خلال هذا المقال إلى تسليط الضوء على أساليب الشرح المعجمي التي وردت في "قاموس الدارجة المغربية"، حيث سنقتفي آثار الطرق التي اتبعها القائمون على هذا المعجم في شرح المداخل وبيان معانيها.