يُعتبر المعجم الكبير الّذي بدأ مجمع اللّغة العربيّة في القاهرة بالتّحضير له في الخمسينات الميلاديّة، ثمّ صدر أوّل أجزائه سنة 1970 م أهمّ عمل معجمي لغويّ شامل تقوم به مؤسّسة علميّة في البلاد العربيّة. ومنذ ذلك الحين صدرت من المعجم خمسة أجزاء آخرها ضم حرف الحاء الّذي نشره المجمع سنة 1421ه/ 2000م.
لقد هدف هذا المعجم – من النّاحية اللّغويّة- إلى تلبية حاجة الإنسان المعاصر من حيث الشّمول اللّغوي، ففسح المجال للّغة في جميع عصورها وحاول استيعاب المفردات والاستعمالات، الّتي تمسّ إليها الحاجة في هذا العصر، ولهذا امتدّت النّظرة فيه إلى عصور اللّغة جميعها منذ عصور الاحتجاج اللّغوي إلى العصر الحاضر، متجاوزا بذلك ما سمع عن العرب إلى ما ورد في كتابات المولّدين بل المعاصرين، فقد استقرّ رأي المجمع على "أنّ اللّغة العربيّة ليست مقصورة على ما ورد في المعجمات وحدها، بل لها مظانّ أخرى يجب تتبّعها والأخذ عنها، وفي مقدّمتها كتب الأدب والعلم، ومن الخطأ أن يرفض لفظ لا لسبب إلّا أنه لم يردْ في معجم لغويّ". إنّ هذا الموقف اللّغوي يتماشى مع التّطوّر اللّغويّ الّذي تمرّ به اللّغة.