توصف الإهانة بأنها بيان السلطة والتفوق، سواء كان متعمدا أم لا، والذي ينقل عدم الاحترام، وإذا تم استخدامه عمدا، يهدف إلى التسبب في الأذى من خلال المضايقة والسخرية على الرغم من أن معظم الناس يعتبرون الإهانات أمرًا غير مرتب، إلا أنه يمكن التأكد من أن الشخص الذي أهان قد يواجه عواقب قانونية إذا كان شخص ما على علم بحقوقه. لكن في كثير من الأحيان، يختار الضحية عدم الكشف عن الإهانة لأنه يخشى آثارًا سلبية إضافية من ظهور القضية. وعليه فإن هذه الدراسة الكمية تطرح التساؤلات التالية: ما هي المبادئ التحاورية التي يخالفها المسيء للتعبير عن الإهانة؟ وما نوع أفعال الكلام: المباشر أو غير المباشر التي يستخدم في الإهانة؟ تهدف الدراسة إلى: تسليط الضوء على المبادئ التحاورية الأكثر شيوعاً التي يخالفها المُهين للتعبير عن الإهانة، وتحديد نوع الأفعال الكلامية المستخدمة في الإهانة بشكل مباشر أو غير مباشر. ويفترض الباحث ما يلي: أن أفعال الكلام غير المباشرة تستخدم أكثر من الأفعال المباشرة للتعبير عن الإهانة، وأن مبدا التحاور الأكثر شيوعاً التي يتم انتهاكها لنقل الإهانة هي قاعدة الكمية. ويتبنى الباحث نموذجا انتقائيا يتكون من نظرية الاستلزام الحواري لجرايس (1967) ونظرية أفعال الكلام لسيرل وفاندرفيكين (1985). وباستخدام هذا النموذج توصلت هذه الدراسة إلى ما يلي: خرق قاعدة العلاقة مطلب أساسي لعكس الإهانة، وأفعال الكلام غير المباشرة أكثر من أفعال مباشرة لنقل الإهانة..