تشهد الترجمة في العصر الحالي تطورًا مستمرًا أدى إلى ضرورة تنويع المناهج التربوية بما يتواءم مع متطلبات المجتمع، لذلك يجب أن يكون تكوين المترجم قائمًا على منهج المقاربة بالكفاءات. تسعى هذه الدراسة إلى تقييم وعي المعلمين بالنهج المبني على الكفاءة وقدرتهم على تطبيقه في فصولهم الدراسية، بالإضافة إلى تقييم مشاركة الطلاب في العملية التعليمية، كما تهدف الدراسة إلى معرفة العوامل التي تحول دون تطبيق هذا المنهج في أقسام الترجمة بالجامعة الجزائرية. وقد جُمِعت البيانات من خلال استبيان تم إجراؤه على عشرين مدرسًا للترجمة في مؤسسات التعليم العالي الجزائرية، وتم تحليلها لاحقًا باستخدام تصميم البحث الوصفي التحليلي. وقد أشارت نتائج الدراسة إلى عدم اعتماد الأساتذة لهذا المنهج في التدريس، إضافة إلى أنهم لا يدركون إلى حد كبير الأساليب المعتمدة لتطبيقه، وذلك لعدم تلقيهم أي تكوين في هذا المجال. كما تبين أن مشاركة الطلاب في العملية التعليمية غير كافية، مما يشير إلى عجز المعلمين عن إشراك الطلاب في عملية التعلم، وذلك لوجود عدة عوامل بيداغوجية حالت دون تطبيق هذا المنهج.