تهدف هذه المقالة إلى تقديم لمحة عن تطور تدريس اللغة الأمازيغية بالمغرب منذ إدراجها بمنظومة التربية والتكوين سنة 2003. إذ بعد مرور أكثر من عقدين من الزمن على الخطاب الملكي السامي في 17 أكتوبر 2001 وعلى توقيع اتفاقية إطار للشراكة بين وزارة التربية الوطنية والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، بتاريخ 26 يونيو 2003، بذلت مجهودات مهمة في مجال إعداد المناهج والبرامج والتكوين وإنتاج الأدوات البيداغوجية وحصر المدارس المستفيدة من هذا الدرس؛ وسنحاول، في هذا الإطار، الوقوف عند ما تحقق، خلال هذه الفترة، من مكتسبات سواء على مستوى النصوص المرجعية الرسمية أو على مستوى تأهيل اللغة الأمازيغية وتكوين الأطر التربوية أو على مستوى تعميم تدريس هذه اللغة عمودياً وأفقياً.
ونخصص الجزء الأول من المقالة لعرض المرجعيات السياسية والدستورية والقانونية والجزء الثاني للمكتسبات العلمية والبيداغوجية والتكوينية ثم أخيراً سنخصص الجزء الثالث للإكراهات التي تواجه هذا المشروع في مجال تحقيق تعميم تدريس هذه اللغة.